فهرس الكتاب

الصفحة 6043 من 29568

الذاهب إلى الحج وفيهم أهل سوس وجدد معهم صلة الرحم، وأعطاه جاره الحاج محمد بن موسى ما تيسر من الدراهم فازداد بذلك فرحًا.

الفصل الثالث: من طرابلس إلى المغرب

وفي يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر رمضان خرج الحجاج من طرابلس قاصدًا المغرب مرورًا بكركاش، والزاوية والزوارات الشرقية والغربية، ومنها إلى قابس، وبها افترق عن الركب التونسي، ثم انتقل مع الركب الفاسي إلى مدينة توزر، وبسكرة، وفي الثلاثين من شهر شوال وصلوا عين ماض. ومنها إلى قرية خالية في سفح جبل يقال لها إفريقية، ثم للنخيل حيث التقى الركب الفاسي والسجلماسي، وهي قرية صغيرة فيها عين جارية بماء عذب قليلة الأشجار، أكثر ما بها الذئاب والبلوط. وتابعوا السير في جو بارد وثلوج فمات من الحجاج والإبل عدد كبير، إلى أن وصلوا جبل دونة ثم ملوية يوم السبت التاسع عشر من ذي القعدة، فنزلوا مدينة تازة «أولى مدن المغرب .. فتسوقنا أول سوق الرخاء، واشترينا الدقيق الرخيص، وسرنا مع الوادي ... » ( [75] ) . وعند مدخل مدينة فاس «خرج ملك فاس مع أعوانه وضربوا على كل جمل من أجمال الحج ثمانية مثاقيل ظلمًا وتعديًا على وجه المكوس .. » ( [76] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت