فهرس الكتاب

الصفحة 7083 من 29568

على ظهر فرسه مصلحا وواعظا ومرشدا وحاثا على الجهاد، وتشهد بذلك الكثير من الوقائع التاريخية، من ذلك ما يحكيه سكان المنطقة أن الخلافات كانت قد استحكمت بين دواري أولاد محيا و الزحاحفة، فاحتكما إلى مول البركي فقدم إليهم ونزل بين ظهرانيهم وأصلح ذات البين بينهم وصادف أن مات فرسه فدفن حيث مات وأقام له السكان مزارا يلوذون به إلى اليوم وهذا تقدير منهم لمول البركي و لدوره الإصلاحي والإرشادي بين المداشر والقبائل المختلفة [2] .

معاصروه

وقد عاصر مول البركي كثير من الأولياء الصالحين المنبثين في ربوع دكالة وعبدة والشياظمة وحمير، وهكذا عاصر سيدي ذي النون الحضري الخنبوبي، وهو من الأدارسة الخنابيب، وله مع سيدي عبدالرحمن مول البركي حكايات وكرامات كثيرة حيث دعا فيه هذا الأخير. وقد أنشأ سيدي ذي النون الحضري زاوية بالحضر شمال جمعة سحيم، بمنطقة الشهالي. طبقت شهرته الآفاق وجاءته الركبان، وأمه ولازمه المريدون، وبقي بزاويته إلى أن توفي ودفن بها، وضريحه ملاذ يحتمي به من يعاني عوارض الجن، وتزوره النساء المرضعات لاستدرار حلبيهن [3] .

وعاصر سيدي أبو ربيعة الدغوغي الذي يعتبر ضريحه مزارا للعاقرات من النساء وللمصابين بالحمى [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت