باسمها أرض الشهيبة المجاورة لزاوية مول البركي من جهة الغرب، كما تروج لذلك كثير من الروايات. إلا أن الافتراض الأقرب إلى الحقيقة، وعليه المعول، هو أن هذه الأرض، سميت كذلك نسبة إلى الولي الصالح سيدي أحمد مول الشهيبة المدفون داخل حوش معروف شرق هذه الأرض.
وسواء رجحت هذه الرواية أم تلك، فإن"البركي [27] "و"الشهباء"صفتان من صفات الخيل عند العرب. وقد كان لمول البركي فرس"بركي"و به عرف، إلا أن المشكوك فيه أن تكون له فرس شهباء. من جهة أخرى، يبدو أن نعت سيدي عبدالرحمن بن رحال، بسيدي عبدالرحمن مول البركي، أمر يثير بعض الملاحظات، لعل أهمها:
أن هذه التسمية هي، من جانب، اختصار من مريديه ومقربيه بناء على مبدأ الاقتصاد والتوحيد الذي ترومه اللغة اختصارا للجهد العضلي الذي يبدله جهاز النطق عند الإنسان. فقد دأبت اللغة العربية على توحيد المصطلحات والكلمات، كما فعلت في ميدان العلوم، وذلك على سبيل النحت (أمثلة في الهامش) ، ومن جانب آخر، فهي على سبيل، العلم بالغلبة. فالاسم الحقيقي هو سيدي عبدالرحمن صاحب الفرس البركي، فاختصر في مول البركي. أضف إلى ذلك، أن تردد هذه التسمية على الألسنة، التي لاكتها كثيرا، جعلها تصبح شائعة الأمر الذي مكنها من أن تحل محل الاسم الأصلي. قد يكون الأمر كذلك، من فعل أعدائه البرتغاليين أو من دار في فلكهم، لما كان يقود الحركات الجهادية إلى