فهرس الكتاب

الصفحة 7098 من 29568

زمانه وذلك بعين ثاقبة تعتمد المفاهيم الماركسية والاستنتاجات السياسية و الفكرية العلمية آنذاك.

جاءت جريمة الاختطاف ثم الاغتيال في إطار مخطط امبريالي صهيوني رجعي، يهدف إلى تصفية زعماء حركات التحرير والاشتراكية، حيث شكل المهدي أحد أرقامها (كان الشهيد من أبرز قادة منظمة القارات الثلاث(إفريقيا -آسيا - أمريكا اللاتينية) ورئيس لجنتها التحضيرية للمؤتمر الذي سينعقد في غيابه سنة 1966 بكوبا.) الفعالة في عملية الكشف عن الطبيعة العدوانية الوحشية للكيان الصهيوني والامبريالي ناهيك عن الرجعية المحلية التي كلفته سنوات طوال من التفكير والنضال الدءوب التي خلص من خلالها إلى صياغة وجهة نظر تؤسس للخط الثوري من أجل بناء مجتمع متحرر ديمقراطي واشتراكي، وذلك في وثيقة الاختيار الثوري التي كان من المفروض أن تشكل مرجعا للاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي شكل شوكة في حلق النظام الرجعي في المغرب. إلا أن تيارا انتهازيا كان متسترا بداخل الاتحاد قام بكل ما يملك من قوة لإقبار تلك الوثيقة لتبنى وثيقة أخرى لا تستجيب لتطور الوعي السياسي الثوري الذي كان يسري في وعي القواعد الحزبية.

بداية اليسار الثوري في المغرب انطلقت من هنا. و إذا كان تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والذي لعب فيه المهدي الدور الرئيسي والحاسم لم ينهي خطوات بناء الأداة الثورية، فإن الأحداث التي تلت التأسيس ستجعل الشهيد المهدي يعمق النظر في شروط الفعل الثوري وفي الأداة الثورية، مستلهما ذلك من خلال الاطلاع الواسع على ما يجري في الساحة السياسية الدولية و على الماركسية التي شكلت أهم مرجعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت