فهرس الكتاب

الصفحة 7102 من 29568

وقد زاد من حصانة استمراريتها توالي الأخبار حول طريقة اختطافه واغتياله و تذويبه في حامض الكبريت، وهروب الدولة المغربية من التحقيق المفروض والقاضي بالكشف عن حقيقة ما جرى. إلا أن هذه الحقيقة نفسها كاملة لا تقبل ولا تحد من استمرارية ظاهرة الشهيد كأسطورة فاعلة في الفعل السياسي الثوري إن لم يتحقق المشروع السياسي للشهيد المهدي في بناء وطن متحرر ديمقراطي واشتراكي.

هذه الأسطورة وظفت من قبل أطراف متعددة سياسية وطبقية هدفها خدمة مصلحتها حسب الشروط و الظروف، واستعملت للدعاية الانتخابية كما وظفت بتأويل مشين من أجل تشريع الاندماج في اللعبة السياسية، رغم أن ذلك غير ممكن إن تم استحضار فكر المهدي في الممارسة السياسية.

شكل الشهيد المهدي وفكره الخط الفاصل بين القوى الحاملة لمشروع التغيير الجذري من جهة والقوى الرجعية والعميلة المتسترة تحت شعارات يسارية من جهة ثانية، وحاولت و تحاول بعض الأطراف أن تنزع هذه الخاصية عن قضيته، لتبرر تواطؤها مع الحكم المخزني. وتجعل من المهدي قضية حقوقية لا تتجاوز حدود الانتهاكات الجسيمة في وقت كان المهدي ولا زال يشكل بالنسبة للشعب المغربي الخط الحقيقي للممارسة الديمقراطية والوضوح السياسي والإيديولوجي و الإدانة الشرسة للمتحكمين في السلطة السياسية،.

المهدي في دور إسرائيل في إفريقيا

انشغال المهدي بالقضايا الوطنية المحلية، من أجل بناء مغرب ديمقراطي واشتراكي تأتي كجزء من انشغالاته المتعددة، وهي القضايا القومية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت