فهرس الكتاب

الصفحة 7103 من 29568

والأممية، وتعكس ذلك مداخلته في القاهرة سنة 1965 أي ستة أشهر قبل اختطافه، تحت عنوان"إسرائيل في إفريقيا"

تثير هذه المداخلة بشكل دقيق ظاهرة التوغل الصهيوني في إفريقيا عبر مختلف الأشكال السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية و الإيديولوجية، حيث يؤكد المهدي بالحجج الأهداف الاستعمارية لهذا التوغل، مبرزا كيف أصبحت إسرائيل تحتل مواقع انسحب الاستعمار منها بدعم واسع من قبل الإمبريالية. و ذلك اعتمادا على تصريحات و مراجع مختلفة منها من داخل الإعلام والتقارير الرسمية الصهيونية و لمفكرين موالين لها.

و يكشف عن الطبيعة الإيديولوجية للكيان الصهيوني و طبيعته الفاشية ويبرز ذلك في العلاقة مع النظام العنصري في جنوب إفريقيا إلى غير ذلك.

وتبرز وجهة نظر الشهيد المهدي للقضية الفلسطينية كقضية وطنية قومية وأممية، ويؤكد أكثر من مرة أنها قضية الثوار في كل مكان ثوار عرب ,أفارقة وفي العالم. ويحدد إسرائيل كقوة استعمارية فاشية بدون أن ينزع نزعة بعض القوميين في مرحلته والتي وصل موقف بعضهم حدا عنصريا في التعاطي مع القضية كقضية عرب ويهود.

ويتأكد ذلك في فقرة جاء فيها"إن قضية فلسطين البوم دخلت في إطار حركة التحرر العالمية في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وهي لم تعد قضية عرب ويهود، بل حركة عربية ثورية ضد قوى الاستعمار بلا تعصب عنصري فلذلك وبسبب هذا المفهوم الإنساني والعلمي لقضية فلسطين يمكننا أن نعتمد على القوى التقدمية و الثورية في إفريقيا لتدرك حقيقة هذه القضية، ولتقف بجانب العرب في نضالهم العادل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت