تعتز الأسرة المرينية السلوية أكثر من أي وقت آخر بأن رحما مرينية أنجبت مجاهدا فذا ومناضلا صلبا ومربيا رائدا وأستاذا لامعا وكاتبا لا يشق له غبار، كنت دائما تعتز بهذا النسب في كل مناسبة جمعتني بك بل وكنت تعلن ذلك جِهارا فخورا بأخوالك من بني مرين وخاصة جدي أبابكر المريني الذي كنت تكن له تقديرا وحبا كبيرين، لما كنت تلمسه من دأب وحنو على شقيقته والدتك السيدة آمنة وأبنائها، وكنت تذكر زيارته اليومية لبيتكم العامر بكثير من الاعتزاز والتقدير حفاظا على آصرة الأخوة الصادقة، والأسرية الوثيقة.
أستاذي أبابكر، لا يسمح الوقت بالحديث عن كل خصالك وعطاءاتك وحفاظك على الهوية الوطنية واللغة العربية والقيم الخلقية وغيرها من الموضوعات التي شغلتك وأرقتك في حياتك، فسجَّلتَها في صحافٍ من نور وتركتها لنا زادا يرشدنا إلى معالم الطريق، فلله درك من مجاهد رائد في حياته وبعد وفاته.
تذكرت وأنا أسجل ارتساماتي عنك ما حبره قلم الشاعر الكبير مولاي علي الصقلي في يوم تكريمك بسلا فقال:
أنا من ضيائك لا ضياءِ نواظري أرنو إلى قمم الكفاح الباهر
تلك التي ما زلتَ ساكنَ برجها أبدا لمجد خالد لا عابر