مَنْ لي بها غدا، ولستُ بقادر أتعدُّ أفضال المجيد القادري؟
المغربُ الأقصى، وأنت خديمُهُ متطلعا لرضاه عفو الخاطر
أستاذي أبا بكر
ولأنك كنت دائما تسألني عن الجديد،
دعني أحدثك قليلا عن الجديد، عن محفل جنازتك، وعما ساده من هيبة وخشوع وإجلال، لقد ودعك الجميع، أسرةً وأصدقاءَ ومريدين وشخصياتٍ سياسيةًً وحزبيةًً وحكوميةًً وثقافية وكذا من مختلف الطبقات الشعبية، حضر الجميع لتوديعك بعيون دامعة وقلوب خاشعة، وألسنٍ تلهج بفضائلك ومكارمك وخصالك، كان وداعا يليق بمقامك، وبعطائك، وجهادك وتضحياتك، كانتْ صبحيةًً روحانية هادئة، تليتْ فيها آياتٌ من الذكر الحكيم وأمداحٌ نبوية وكلماتٌ تأبينية تُشيد بك وبعطائك المتعدد في مختلف الميادين، أضْفَتْ عليها لمسةٌٌ أبويةٌٌ ما أنشدته العزيزةُ كريمة من أبيات شعرية كنت دائما ترددها على مسامعها، للتنبيه إلى وجوب الجهاد والكفاح والنضال من أجل الغد المشرق، كم أحبَّتْ كريمة ُ هذه الأبيات بل وشغلتها في كثير من الأوقات، وأبَتْ إلا أن ترددها على مسامعك مؤكدة امتثالها لدعوتك في حياتك وبعد