وخلد في الصالحات ذكرك، وأسكنك فسيح جناته إلى جانب الأنبياء والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
أحمد بن سودة .. سفير الصحافة الذي غنى لمحمد عبد الوهاب
أقسم ألا يغادر قصر رئيس عَلوي إلا وهو يحمل موافقته لملك عَلوي
نعمان الهاشمي
مع أن مروره من الوزارة لم يتعد منصب كاتب دولة في الشبيبة والرياضة في أول حكومة مغربية، فإن أحمد بن سودة، وقد أصبح واحدا من كبار
مستشاري الملك الحسن الثاني، ظل يحتفظ ببطاقة الانتماء إلى عالم الصحافة. وحين زاره أحد عمداء الصحافة العربية يوما، بهدف البحث في إمكانية إجراء مقابلة مع الملك الراحل الحسن الثاني، رد عليه بلغة ديبلوماسية تفيد بأن بن سودة كصحفي كان يحلم بإجراء هذه المقابلة، وأن هذا الحلم أصبح مستحيلا، لأن دوره كمستشار لا يسمح له بالعودة إلى الكتابة الصحفية.
جرى اللقاء في الديوان الملكي. وأصر ذلك الصحفي على أن يقابل بن سودة للثناء عليه، فقد استطاع من خلال عمله كسفير للمغرب في بيروت أن يعرف المشارقة بالمغرب، كيانا وحضارة ونظاما وثقافة. وكان ينظر إلى دوره أنه يوازي المهمات التي اضطلع به الزعيم عبد الخالق الطريس في القاهرة، فلم يكن تحقيق انفتاح المغاربة على المشرق وانفتاح المشرق على المغرب ليتم خارج العاصمتين بيروت والقاهرة.