فهرس الكتاب

الصفحة 7119 من 29568

من منبر إعلامي عربي إلى آخر، حاول المستشار أحمد بن سودة أن يجعل من المغرب محطة أساسية، وصادف ذلك أن ملف الصراع العربي الإسرائيلي انتقل بقوة إلى المنطقة المغاربية، وإلى الرباط تحديدا، منذ آخر مؤتمر للقمة العربية في الرباط عام 1974، نظمته التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني. وقد نشأت صداقة متينة بين الرئيس ياسر عرفات والمستشار أحمد بن سودة، كما أن الأخير حرص على محاورة كافة الفصائل الفلسطينية.

كان معروفا لدى الفلسطينيين والمشارقة أن أحمد بن سودة يدعم الاتجاه المعتدل في منظمة التحرير، لكنه في كل مرة كان يفاجئ محاوريه بأنه بإمكانه أن يصغي إلى كل التيارات والفصائل وينقل تمنياتها إلى الملك الحسن الثاني. فبالرغم من اعتداله لم يكن يغلق الأبواب أمام الإصغاء إلى مشاعر الفلسطينيين، بمن في ذلك أولئك الذين كان لهم مواقف متحفظة إزاء نظام الملك الحسن الثاني.

وحين أغلق الباب أمام الرئيس ياسر عرفات، نتيجة الموقف الذي أنجر إليه في وقائع اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر، وأخذت له صورة إلى جانب محمد عبد العزيز، فإن الرئيس عرفات وجد الملاذ في المستشار أحمد بن سودة، الذي أقنع الحسن الثاني بأن استقبال الزعيم الفلسطيني في المنتجع الشتوي في إفران، والذي كان قد احتضن لقاء بين الملك الحسن الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك شيمون بيريز، سليكون أفضل رد حكيم. ومنذ ذلك الوقت لم يحدث ما يخدش العلاقات المغربية الفلسطينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت