فهرس الكتاب

الصفحة 7143 من 29568

وكان للمهدي الطود كأحد الأساتذة بها نشاط كبير يقوم به داخل المدرسة ويستفيد منه التلاميذ في بناء أنفسهم من الناحية الأدبية والفكرية واللغوية وحتى من الناحية الفنية في ميدان المسرح، فقد كان ينظم للتلاميذ لقاء أسبوعيا أطلق عليه اسم"حديث الأربعاء"وفي هذا اللقاء كان الأستاذ المهدي الطود يكلف أحد التلاميذ بالسنة الثالثة بتناول الحديث حول ما جرى خلال الأسبوع من أحداث وطنية واجتماعية باللغة العربية الفصحى، وفي هذا اللقاء كان يلقنهم عددا من الأناشيد الوطنية ويحفظهم إياها بالإيقاع والوزن لأن الأستاذ المهدي الطود كان بارعا في هذا الميدان، وهو شاعر كبير، وكان الأستاذ المهدي الطود يأتي بنصوص شعرية من مختارات الكتب الأدب والدراسات الأدبية ويشرحها للتلاميذ، ثم يفتح لهم جو المناقشة، ويطلب منهم التعليق على بعض المواضيع، كما يطلب منهم حفظ القصائد الشعرية، وكل هذا يقوم به الأستاذ المهدي الطود رغم أنه كان أستاذ مادة التاريخ، وكان يقوم بذلك لتمكين التلاميذ من ملكة اللغة العربية، وتدريبهم على الإنشاء، وفهم النصوص والتعليق عليها، ولم تكن اللغة الأجنبية غائبة على المقرر، بل كانت تدرس، وكان هناك أساتذة إسبانيون ومغاربة يدرسون اللغة الإسبانية، وأول فوج تخرج من هذه المدرسة هو فوج سنة 1944، وكان يضم عددا من التلاميذ منهم:

1/ عبد السلام القيسي، 2/ إدريس المراكشي، 3/ محمد العلمي الورياغلي، 4/ عبد السلام بنمسعود، وغيرهم من التلاميذ.

وكان مدير المدرسة الأستاذ أحمد الجباري حريصا على السير الحسن للمدرسة، ولذلك كان يواظب على الحضور، ويداوم على الاطلاع على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت