ما يدور فيها، ويراقب الأساتذة، وفي أواخر الأربعينات تراكمت عليه أعمال وأشغال نظارة الأوقاف، فأخذ يفكر في شخص يضمه إلى أطر الإدارة بالمدرسة للسهر على التسيير والتنظيم، وصادفت الظروف أن عاد السيد محمد علي البوركي"الرحماني"من القاهرة فالتقى به السيد أحمد الجباري في فرصة يذكرها الأستاذ محمد علي البوركي"الرحماني"في كتابه"ودارت الأعوام"ص: 152 حينما قدم إلى القصر الكبير فيقول:
"اتصلت بأحد الأصدقاء من الوطنيين الغيورين، مهنته حلاق، وهو السيد الحاج محمد حلول، فوجدته يحلق لناظر الأحباس، الأستاذ أحمد الجباري، فما إن عرف فراغي من أي عمل، حتى اقترح علي تولية مهام"المدرسة الأهلية الحسنية" عوضا عنه، وكان من قبل مديرا عليها، وفي الظروف التي التحق فيها السيد محمد علي البوركي"الرحماني"بالمدرسة، التقى فيها بالأستاذ عبد القادر الساحلي، وكانا زميلين لأنهما درسا معا بالقاهرة منذ أن كانا ضمن الفوج الذي ذهب سنة 1938، وكانا على وئام مع بعضهما، وصادف التحاق السيد محمد علي البوركي بهذه المدرسة وقوع نزاع واختلاف بين هيئة التدريس، وكان هذا النزاع قائما ما بين السيد محمد علي البوركي وبجانبه الأستاذ عبد القادر الساحلي، وبين بعض الأساتذة من ضمنهم الأستاذ المهدي الطود والأستاذ إدريس الطود، وكان ذلك يضايق الأستاذ أحمد الجباري الذي غضب وكاد أن يستقل من المدرسة لولا تدخل أعضاء من حزب الإصلاح الوطني وتغلبهم على كل المشاكل، ولم يذكر السيد محمد علي البوركي ما وقع من مشاكل في"