المشاكل وخرجت من دائرة المدرسة لتنعكس على فرع جمعية الطالب المغربية بالقصر الكبير وتعطي أبعادا كثيرة، ويا ليته حدثنا عن الدوافع التي أدت بتلاميذ المدرسة لأول مرة في عهد وجوده بها إلى إعلان إضراب، ويعد أول إضراب أعلنه تلاميذ المدرسة في منطقة الشمال، هذه أشياء كان على المرحوم محمد علي البوركي"الرحماني"أن يحدثنا عنها في كتابه إفادة التاريخ، وتاريخ هذه المدرسة العتيدة بالذات، وعلى كل حال فإن المدرسة إدارة عرفت بعض العراقيل والمتبطات، وبقيت هكذا إلى أن تولى إدارتها وطني غيور، درس فيها ولقن دروس الوطنية في أركانها، وتعلم الإخلاص على يد أساتذتها، وهو الأستاذ السيد عبد السلام القيسي، تولى السيد عبد السلام القيسي إدارة هذه المدرسة سنة 1956 وبقي مديرا بها إلى أن انضمت للتعليم الرسمي العمومي سنة 1963، وحينما تولى السيد عبد السلام القيسي إدارة هذه المدرسة كان بالنسبة إليها الرجل المناسب في المكان المناسب، وذلك لعدة صفات: الصفة الأولى أنه سبق له أن درس بها وتخرج فيها، والصفة الثانية أنه يعرف كل ما يتعلق بها، والصفة الثالثة أنه من بين المدرسين فيها ويعرف خباياها ومتطلباتها وما يجب أن يفرد لها من جهد وتضحيات، والصفة الرابعة أنه يتمتع بخلق فاضل وسيرة حسنة وفي قلبه حب كبير لها وعطف شديد عليها، وبفضل هذه الصفات الحسنة، فإنه بمجرد توليته مديرا عليها، عرفت انطلاقة واسعة نحو الأمام وأخذت طريقها في السير فدما، ولاسيما حينما تعاون معه أساتذتها الوطنيون المخلصون، منهم الأستاذ أحمد السفياني، والأستاذ أحمد قدامة، والأستاذ الصمدي، والأستاذ أحمد