رحمه الله ينوع أعماله بالمدرسة من التدريس، إلى اللقاء الأسبوعي مع التلاميذ، إلى التدريب على المسرح، إلى تلقين الأوزان الموسيقية إلى غير ذلك، ولذلك نراه رحمه الله يعمل على تكوين فرقة تمثيلية من بين تلاميذ المدرسة، كما نراه يكون جوقا موسيقيا من تلاميذ المدرسة، ويعمل على تشجيع التلاميذ على التمثيل المسرحي، فقام وألف مسرحية تحت عنوان:"العامل"وطبعت هذه المسرحية بمطبعة الريف بتطوان سنة 1261هـ الموافق لسنة 1942، ومثلها تلاميذ المدرسة الأهلية الحسنية داخل المدرسة، كما تم عرضها على خشبة مسرح بيريس كالدوس بالقصر الكبير، وقدم في حقها الأستاذ السيد أحمد الجباري تقريظا وتشجيعا جاء كما يلي:
"رواية العامل"موهبة حسنة، وخدمة لطيفة قدمها أستاذ المدرسة أخونا السيد المهدي الطود لبنيه وثمرة جهاده، وفي نفس الوقت هي شامة في جبين قصرنا المتواضع، وحلي رقيق حلى به جبين مدرستنا الأهلية، فمن أجل ذلك كان لزاما على مدير المدرسة وخديم العلم والثقافة أن يعبر بلسانها عن ما تنطوي عليه فصولها من فرح لا مزيد عليه بهذه الهدية الثمينة، وأن يؤكد لمنشئها أنه أصاب الهدف المنشود في خياله وتصوره حيث ضمن رؤيته فصولا عملية شيقة يسر المدرسة أن ترى بنيها وزهرة أملها غادية رائحة في تحقيق تلك المثل العليا وإبرازها من عالم التمثيل إلى عالم التحقيق والتنفيذ، نعم"رواية العامل"نموذج لائق وتفسير صادق عن حقيقة الشباب الحي، وتجسيم للداء والدواء، على أنها تخطيط سديد لمن هزته الأريحية الأدبية أن يطأ ميدان القصص والتمثيل، فشكرا لمنشئها ثم شكرا، ومرحبا بكل من يحدو حدوه ويسلك مسلكه، وهنيئا