للمدرسة الأهلية الحسنية برجالها الأبرار الخافقة قلوبهم بحب الخير لبنيهم، والمجد والسمو للمغرب، القصر الكبير 28 ربيع الأول 1361.
ولم تكن المدرسة الأهلية الحسنية تترك أي مناسبة تمر دون أن تقيم حفلا يشارك فيه تلاميذ المدرسة وأساتذتها، وخاصة إذا كانت هذه المناسبة تتعلق بالثقافة والتعليم أو بحب الوطن أو بالحصول على شهادة مدرسية، أو بتخرج أستاذ أو نجاح طالب، وهكذا نجد أنه حينما عاد الطالب محمد بن زيدان من القاهرة سنة 1946، وكان ضمن الفوج الذي ذهب للدراسة بمصر الشقيقة سنة 1938، وكان أول من عاد إلى القصر الكبير من بين طلبة الفوج المذكور، أقامت له المدرسة الأهلية الحسنية حفلا أدبيا رائعا، وخلال هذا الحفل ألقى الأستاذ أحمد الجباري مدير المدرسة خطابا رائعا (ألقي سنة1946) قال فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم:
"طلع هذا العام الجديد، وقد حمل في طلعته علينا شيئا يعتبر جديدا بالنسبة للشعب المغربي النبيل، حل عام وحل معه ركاب نخبة طيبة من أبناء الشعب المغربي مزودة بعلوم لا يمكن الاستغناء عنها لأي شعب من الشعوب الذي يريد أن ينشل نفسه من هوة الضعف والهوان، نعم أيها السادة، إن في افتتاحية كل جديد، لذكرى لمن كان له ضمير حي يتفقد به سير الحوادث التي مرت مع الأحقاب والأزمان، ويحكم الضمير النقي حكما عادلا بخير الأزمان وشرها ليتخذ مسلكا ليتوصل به إلى الطموح الذي تصبو إليه نفسه، وليس معقولا إبقاء الحالة الوضعية التي لا يجنى منه إلا الشر، ولا يستغل أثمارها الخبيثة إلا ضعاف العقول وأصحاب المطامع الرذيلة، بل لابد أن توجد في الكون فئة قد نور الله قلبها بنور الهداية"