فهرس الكتاب

الصفحة 7207 من 29568

وبحسب المتتبعين للصراعات داخل دواليب السلطة خلال العقود الأربعة التي تلت الاستقلال فإن بوطالب رفض الكثير من الإملاءات والأوامر، وشكل نموذجا متميزا لعلاقة المثقف بالسلطة، حيث لم يتنازل عن أفكاره ومبادئه، فقد اعتذر مرات عن المشاركة في مناصب سياسية مختلفة، كرفضه مناصب في: مجلس الدستور والحكومة التي خلفت حكومة عبد الله إبراهيم إبان الاستقلال، ورفض ترشيح نفسه لولاية جديدة على رأس برلمان 1970.

أما عن علاقته بالملك الحالي للمغرب محمد السادس فإن عبد الهادي بوطالب أكد في تصريحاته أنه (الملك) عرض عليه العمل مستشارا لكنه رفض، مفضلا الخلو للتأليف والكتابة والثقافة والفكر، رغم أن المراقبين أكدوا لجوء صناع القرار إليه للاستشارة في كثير من قضايا مغرب"العهد الجديد".

وبالإضافة إلى تقلده العديد من المناصب في الدولة المغربية أصبح في مايو 1982 مديرا عاما للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ، وحصل في نفس العام على العضوية في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) بالمملكة الأردنية، وعلى العضوية بأكاديمية المملكة المغربية، وفي نوفمبر 1983 أصبح الراحل نائبا لرئيس اللجنة الدولية للحفاظ على التراث الحضاري الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت