فهرس الكتاب

الصفحة 7217 من 29568

وشهامة جعلت النفوس البشرية تهيم بحبه وتطمع في شفاعته وإجارته يوم القيامة.

كما انشغل محمد الحلوي، خلال عملية الاستحضار تلك، بتوظيف "التاريخ" بغية الإحاطة والتوثيق، كالإشارة إلى عملية نزول الوحي، أو التلميح إلى إسلام عمر وخالد بن الوليد، أو التنويه بمعجزة الإسراء والمعراج، وموقعة بدر الكبرى وحدث الهجرة من مكة نحو المدينة، وما شابه ذلك من وقائع ومعجزات. يضاف إلى ذلك، حرصه على تفصيل القول في بعض المعالم والفضاءات الدينية، كالمسجد والغار وعرفات ونحوها ..

ومن الواضح أن عوامل كثيرة ومختلفة هيأت للشاعر محمد الحلوي أن تكون قصيدته الدينية تعبيرا تلفه الروحية والمثالية. فتأثير الإسلام جلي في مدحه النبوي، إن على المستوى المعجمي، الذي تنوع بتنوع المضامين والتراكيب، أو على مستوى الأفعال التي غلب عليها طابع الماضوية لما يقتضيه السياق التاريخي من سرد للأحداث والوقائع الدينية، أو على مستوى تضمين الأبيات الشعرية لآي القرآن الكريم، وكذا للأحاديث النبوية وبعض الأمثال العربية. (*)

2 -الوطنيات: وتبرز خلالها علاقة الشاعر الحميمة بوطنه، حيث يتغنى في أكثر من قصيدة بالبطولة والجهاد والفداء. إنه شعر وطني غنائي بما تحمله الغنائية من معنى. فاستمع إليه متغنيا بوطنه حيث يقول (ص118) :

دعوا الشمس تشرق في وطني

دعوا الروح تسبح في أفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت