وخلوا نشيد بلابله
تدغدغ ألحانها خلجاتي
ولا تحجبوا النور عن أعيني
بغير قيود تقيدني
مع الفجر ينساب في أذني
ويوقظ إيقاعها أرغني
ثم أنصت إليه منددا بالعدوان والتسلط والطغيان، في مثل قوله (ص75) :
وللغزاة إذا طالت إقامتهم
خواتم مسكها زفت وبارود!
أما عن الأحداث التاريخية التي عرفها المغرب، وكذا التضحيات التي تبرهن عن مدى تشبث المغربي بأرضه وتحليه بالصبر والجلد في مقاومة الأعداء، فيذكرنا محمد الحلوي ببعض المعارك الخالدة كمعركة "وادي المخازن" (ص133) أو الإشارة إلى معركة "الزلاقة" ممثلة في قائدها يوسف بن تاشفين (ص91) ؛ دون أن ينسى الشاعر الإشادة ببعض الأسماء الوطنية كطارق بن زياد وموسى بن نصير، أو ببعض الأعلام الأدبية كالقاضي عياض مثلا (ص70) .
وحين يستحضر محمد الحلوي، في وطنياته، حالة الحنين إلى الماضي المجيد، تبرز غنائيته أكثر، وتظهر انفعالاته تحسرا وألما على ما أصاب بعض أجزاء هذا الوطن العزيز، كوصفه لحالة سكان مليلية بعد الاحتلال الغادر، إذ غدوا في وطنهم الأصل غرباء مهمشين. يقول (ص74) :