فهرس الكتاب

الصفحة 7219 من 29568

جنت قوى الشر فانهالت بنادقها

كأنما جردوا من كل عاطفة

لم يشهدوا قبل فيها ما يروعهم

أبناؤنا في أراضيهم مهمشة

على النساء ولم تنج المواليد!

أو أنهم في بني الدنيا جلاميد

حتى تحداهمو فيها الصناديد!

موجودهم فوقها حي ومفقود!

ولما كان ارتباط الوطن بملكه، ارتباطا وثيقا، لم يغفل الشاعر في قصائده الوطنية أن يشيد به وبخصاله عن طريق المدح، بما يحمله هذا المدح من دلالات وطنية وسياسية. فالشاعر اعتنى بالممدوح/الخليفة عناية بالغة وأفرد له حيزا كبيرا من النعوت والأوصاف، باعتبارها ثوابت أساسية، كالنسب الشريف والأخلاق والشجاعة والرياسة. ومن ثمة لم يستغرب أن يكون ممدوح الشاعر من سلالة النبي (ص) ومنها اكتسب المقام الشريف وطهارة النفس؛ بل هو الحكيم المتبصر والعين التي يرى بها الشعب. كما أن الممدوح، فوق هذا وذاك، يعد حامي الملة والدين، الآخذ على نفسه الذود عن حوزة الوطن والمدافع عن كل رمز وطني أو عربي إسلامي، وبالتالي يستمد شرعيته في الحكم تبعا لما يجمعه وشعبه من روابط بيعة وولاء، من جهة، ولما يبديه من حزم وعزم في تسيير وتدبير شؤون الدولة، من جهة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت