فهرس الكتاب

الصفحة 7238 من 29568

إلى نسخة نادرة من شرح ابن هشام لمقصورة ابن دريد زمن إعداده الكتاب للطبع ضمن منشورات وزارة الأوقاف، وقد صورها سيدي إبراهيم التامري وبعثها معي إليه في الرباط، وكان اعتماد الباحث عليها حاسما في تصحيح الكتاب واستكمال نواقصه.

وإن أنس لا أنس فضله علي في تصحيح كتابين من التراث الشعري الأندلسي؛ (الأول منشور والثاني قريب من ذلك) [5] ، طال بسببهما حبل المعاشرة وتمكن، وامتد زمان الأخذ وتعين، فوقفت منه على عالم خبير بالعربية، قائم على دقائقها وأسرارها؛ فالعروض يتبينه بالحس وقلما يعانيه بالنظر، والأبيات يستد منآدها لأول لحظ منه مختصر، فيصح الشعر في ظرف غير تميم [6] ، تتآخى فيه المعرفة الواسعة والذوق السليم؛ وهي صفات يندر اجتماعها في علماء الوقت، مثلما تنم عن جده زمن الطلب:

لو نيلت العليا بلا مشقة ... كان طلاب المجد أدنى مبتغى

وكان مما اختص به إذاك مداومة النظر في المصنفات العالية، وحفظ العيون، والاعتناء بالنسخ، وقد أطلعني حفظه الله على نماذج من ذلك كشرح المبنيات للبرجي الفيلالي، كتبه بخط يدل على صدق شهادة المختار السوسي للحاحيين بجودة الرسم.

ولقد كان اجتهاده ونشاطه للتأليف والنشر حافزا لكثير من الأئمة والعلماء في جزولة للاقتداء به، وإخراج جهودهم العلمية المضنون بها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت