الشّرعية، وسط المدينة، وأحيانًا يجري التّلقّي بمقر المعنيين به، في أماكن إقامتهم، وفي بعض الأحيان تعقد المحكمة جلسة أسبوعية بالبادية ينتقل أثناءها القاضي ومعه عدلان إلى مقر السوق الأسبوعي بالبادية، لتلقي الشّهادات من سكّان جماعتي حصين والسّهول المجاورتين لمدينة سلا.
تسعفني الذاكرة على بعد الشقة الزمنيةعن هذه الفترة ببعض النشاطات العلمية المرافقة لها. وهي تتعلق بالدروس العلمية التي كان يلقيها فضيلة القاضي العلامة السيد ادريس بن خضراء بالمسجد الأعظم إثر صلاة الصبح خلال شهر رمضان المعظّم في صحيح البخاري وكنت السّارد له في بعض هذه الصباحات العلمية.
كما كنت تلقي خطب الجمعة، من إعدادك، في مسجد الشهباء بمدينة سلا. تحتفظ الأسرة كلّها بذكريات طيّبات عن استعداداتك العلمية لتحضير خطبة الجمعة وخروجك لها بلباس العلماء الخطباء:"الكساء والرزة والسلهام".
أودّ في هذا الصدد، أن أنقل للقارئ الكريم، واحدة من هذه الخطب، التي احتفظت بها ضمن سجلات أوراقك الشخصية، معتزًّا بها ضمن وثائقك النفيسة، فخورًا بإنجازها في حينها، نظرًا لقيمتها العلمية والتاريخية والدينية.