وقد استفدت من مضامينها الروحية، ومعانيها الدينية، وطريقتها الوعظية في سلسلة الخطب التي أسعدتني الأيام بإعدادها وإلقائها، منذ سنوات، في مسجد الوداية (المسجد العتيق بالرباط) وفي مسجد النصر، وفي مسجد كراكشو الجديد - حي الرياض في الرباط أيضًا. رقم هذه الخطبة 18، بتاريخ 12 شعبان سنة ستين وثلاثمائة وألف هجرية، ألقيتها، حفظك الله، بمسجد الشهباء بمدينة سلا
تحتفظ لك الأسرة كلّها، صغارها وكبارها، يحتفظ أصدقاء الأسرة كلهم، جيرانًا وزُوّارًا، بالصورة الرائعة لرجل التربية والتعليم الذي كنته، المتخصص في تلقين القرآن الكريم لأبنائك وبناتك"في المنزل"، وتحفيظه لهم الحفظ المتقن، قبل الذّهاب إلى المدرسة، أثمانًا، وأرباعًا، وأنصافًا، وأحزابًا، وخمسة أحزاب، في حصة يومية إجبارية، مقسمة على أيام الأسبوع.
وعندما أسعد المولى عز وجل أبناءك بختم كتاب الله, كنت تصحبهم معك إلى المسجد في شهر رمضان المعظم، وتقدمهم أمامك إلى المحراب لأداء صلاة التراويح, بمعدل ترتيل حزبين بعد صلاة العشاء, وإعادة ترتيل الحزبين, قبل صلاة الصبح، ليتم ختم القرآن بأجمعه، خلال شهر رمضان، مرتين: ختمة خاصة بك، والثانية خاصة بهم، يتناوبون معك على ترتيل الحزب الثاني منه، بعد صلاة العشاء , و ترتيل الحزب الأول قبل صلاة الصبح، ليتم نظام الختمتين على هذا الترتيب.