ساعات، كنت قد وصلت في التلاوة إلى نصف القرآن، فكبرت لركوع الركعة الأولى، ثم سجدت السجدتين وقمت لركعة النصف الثاني من القرآن، وتتابع اللسان منك رطبًا متدفقًا بذكر الله في القرآن، حتى حان وقت السحور أو كاد، وضاق وقت السحور حتى لم يبق لآذان صلاة الصبح سوى بضع وعشرين دقيقة، وكنت قد وصلت في التلاوة إلى أواخر الحزب الخمسين إلى الآية السادسة والعشرين من سورة الجاثية فذهب عن لسانك ما بعدها، وهي الآية 27 والآيتان هما:
وبعد إعمال الجهد، لم تر بدًا من الركوع والسجود، وإنهاء الركعتين بتسليمة، والنظر في المصحف إلى الآية التي توقفت عندها، وكانت مناسبة شربت فيها كأسًا من الحليب، سنة السحور، وتابعت التجربة الفريدة التي كلّلها الحق عزّ وجلّ بالنّجاح المبارك الميمون في تلك الليلة السعيدة، بعد أذان الصبح ببضع دقائق.
أذكر بالمناسبة أنك كنت تختبر جودة حفظ أبنائك للقرآن بسرعة التلاوة، عند الاستظهار، وهي الدليل العملي على الحفظ المتقن المتدفق، إذ كنت تحدد لهم مدة خمس دقائق لاستظهار الحزب الواحد من القرآن الكريم، دلالة على جودة الحفظ وسرعة التلاوة، دون تلكؤ أو تأخير.
الحديث عن عنايتك بالقرآن العظيم، حديث رائق عذب سلسبيل، كعذوبة محبتك له، وشغفك بأن تحبب الناس فيه، وبخاصة منهم أبناؤك وبناتك، والحفدة، والأسباط، من