السوابق والخصائص ونشكر نصائحكم التي ما زلتم إياها تبذلون وخدمتكم التي توالون وتصلون ... والله يتولاكم بحفظه وصونه ... وقد طرأ في مدينة سلا جبرها الله سبحانه واستنقذها ما قد اتصل بكم مما كنتم أبدا منه تحذرون وبه لعلمكم بزيادة العدو تنذرون ... ووقع المحذور ... وهو سبحانه يكافئ سعيكم على ما عرفتهم وحذرتهم لأهل السواحل وخوفتهم من فجأة العدو المخاتل ... وإنا لنشكر لكم ذلكم ... ( [25] ) .
وأرسل المرتضى كتاب شكر إلى أبي القاسم العزفي تثمينا لما أبداه من جهد في تقديم النصيحة والحذر والتيقظ من الأعداء، عندما كشف سنة 658هـ/1258م، عن محاولة النصارى إخراج المسلمين من مدينة شريش ( [26] ) .
وأخذ الخليفة المرتضى برأي أبي القاسم العزفي بإقامة المولد النبوي والاحتفال به، وقبل هديته وهي عبارة عن كتابه الموسوم الدر المنظم في مولد النبي المعظم ( [27] ) .
العلاقة بين إمارة العزفيين ودولة المرينيين في المغرب:
بعد أن تم للسلطان أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق المريني (656 - 685هـ/1256 - 1258م) إخضاع معظم أجزاء المغرب العربي وأنهى دولة الموحدين، بقيت سبتة وطنجة وسجلماسة خارجة عن حكمه وسلطته، فقرر إخضاعهم قبل أن يبدأ بمهمة الجهاد في الأندلس حتى لا تمتد الثورة من هذه المعاقل إلى باقي المغرب. فبعد أن عاد من حصار تلمسان، توجه لحصار طنجة التي كانت تحت حكم العزفيين وحاصرهم مدة ثلاثة أشهر ثم ساعده على فتحها سهول مسلكها ومساعدة بعض جنودها الذين رفعوا راية الاستسلام ونادوا بشعار بني مرين بسبب خلاف وقع