فهرس الكتاب

الصفحة 7505 من 29568

الحكم من بعده أخوه أبو الربيع الذي جهز جيشا كبيرا بقيادة تاشفين يعقوب الوطاسي، لاسترداد سبتة بعد أن ضاق أهلها ذرعا بحكم بني الأحمر، منتهزا فرصة غياب الوالي عثمان بن أبي العلاء وعبوره إلى الأندلس بقصد الجهاد. ولما أحس أهل سبتة بقدوم الجيش المريني، تنادوا بشعار بني مرين وثاروا على من كان بسبتة من حامية ابن الأحمر وأخرجوهم منها، وذلك في سنة 709هـ/1309م. وعندما وصل الخبر إلى ابن الأحمر (أبي الجيوش نصر بن محمد) خشي من بني مرين وأرسل وفدا إلى السلطان أبي الربيع يطلب منه الصلح ويسترضيه بالتنازل له عن الجزيرة الخضراء ورندة وحصونها. وقد وافق أبو الربيع على الصلح ووطد علاقته بابن الأحمر بزواجه من أخته، وإرسال المدد والمساعدة له بتجهيز جيش وإرساله إلى الأندلس ( [34] ) .

أما بنو العزفي، فقد استأذنوا السلطان أبا الربيع في الرجوع إلى المغرب فأذن لهم واستقروا في فاس، وكان أبو زكريا يحيى، وأبو زيد عبد الرحمن ابنا أبي طالب عبد الله بن أبي القاسم ... أحمد العزفي يرتادون مجالس العلم بمسجد القرويين في فاس، وهناك التقيا بالسلطان أبي سعيد أيام حكم أبيه من قبله، وتودد إليهما وربطتهما به علاقة صداقة قوية. ولما اعتلى كرسي الحكم، رعى لبني العزفي تلك الصداقة وعقد لأبي زكريا على سبتة وردهم إليها، فقدموها سنة 710هـ/1310م وأقاموا فيها دعوة السلطان أبي سعيد والتزموا طاعته ( [35] ) .

ولكن العزفيين أبعدوا عن إمارة سبتة سنة 713هـ/1313م، عندما فوض السلطان أبو سعيد جميع شؤون الدولة إلى ابنه الأمير أبي علي، فقام بتعيين ابن زكريا حيوة بن أبي العلاء القرشي على سبتة وعزل أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت