فهرس الكتاب

الصفحة 7507 من 29568

العلاقة بين إمارة العزفيين ودولة بني الأحمر في غرناطة:

تعرضت سبتة في عهد العزفيين لخطر بني الأحمر، فقد كانت العلاقة بين الأمير أبي القاسم العزفي والأمير أبي عبد الله بن الأحمر علاقة فتنة وعداء. ففي سنة 662هـ/1263م، وجه ابن الأحمر حملة بحرية بقيادة المدعو ظافر لمحاصرة سبتة والاستيلاء عليها، وتقدمت السفن البحرية ودخلت ميناء سبتة على شكل دفعات وأحكموا الحصار على سبتة وقطعوا الطرق الواصلة إليها فوجه أبو القاسم العزفي أمره إلى قائد البحرية أبي العباس الرنداحي بأخذ الاستعدادات وتعمير جميع سفن سبتة لمواجهة العدو. والتحم الفريقان. وكان النصر للرنداحي حيث أسر وقتل عددا كبيرا منهم من ضمنهم القائد ظافر حيث ألقيت جثته في البحر، وطيف برأسه في سبتة، وقد سمي هذا العام في سبتة بعام ظافر ( [42] ) .

وعلى الرغم من علاقة العداء، لم يتوان العزفيون -بدافع الغيرة الإسلامية- عن تقديم يد العون والمساعدة لبني الأحمر في ظروف المحن والشدة. من ذلك مثلا ما حصل في أواخر أيام الأمير أبي القاسم العزفي، حيث أرسل محمد الفقيه بن الشيخ محمد بن يوسف بن الأحمر وفدا إلى السلطان المريني يعقوب بن عبد الحق يشرح له مخاطر النصارى التي تحيط بالبقية الباقية من الأندلس، فسارع السلطان يعقوب لنصرته في سنة 673هـ/1274م، وخرج من فاس إلى طنجة وطلب معونة أبي القاسم العزفي، فزوده بعشرين سفينة من الأسطول السبتي. وقد حقق الأندلسيون بهذا الأسطول النصر المؤزر ( [43] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت