وقد كان أخبرني نجله الأستاذ الحسن السائح رحمه الله، بأن السبب في التفاف طلبة العلم والعلماء على والده الفقيه السائح رحمه الله، هو جدنا الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني رحمه الله تعالى، ذلك أنه وجده في جامع القرويين لا يعرفه إلا خاصة الخاصة، وكان على علم مسبق به وبعلمه، لعلاقته القريبة من العائلة الكتانية، فنادى طلبة العلم وحض الشباب عليه، فاجتمعوا إليه من كل حدب وصوب، خاصة النبغاء ورواد الحركة الوطنية، الذين كانوا متعطشين لكل جديد.
ثم انتقل إلى قضاء مقصورة الرصيف بفاس عام 1355، وكان في ذلك محل العالم النزيه في مختلف أحكامه.
وفي عام 1366 سافر لحج بيت الله الحرام، وعند عودته شعر بوعكة صحية طلب إثرها الانتقال من فاس إلى مكناس، فانتقل قاضيا بها إلى أن وافته المنية رحمه الله تعالى.
(1) مصادر الترجمة:"الشيخ الواعية محمد بن عبد السلام السائح". تأليف عبد الله الجراري."إتحاف المطالع بوفيات القرن الثالث عشر والرابع" (2/ ++) تأليف عبد السلام ابن سودة،"سل النصال للنضال بالأشياخ وأهل اكمال"رقم 158،"إتحاف ذوي العلم والرسوخ بتراجم من أخذت عنه من الشيوخ"ص193، تأليف محمد بن الفاطمي ابن الحاج السلمي."الأعلام" (6/ 6) ، خير الدين الزركلي."معجم المطبوعات المغربية" (151) ، إدريس بن