فهرس الكتاب

الصفحة 7613 من 29568

حفص عمر بن حمدان المحرسي المدني، وصرت أقرأ عليه الحديث، فقلت لَه يوما: إني متضجر من كتب المالكية لعدم ذكرهم دليل الفروع، فقال: إذا أحببت أن تقف على أدلة المسائل فعليك بمطالعة كتب الشافعية ولو أصغرها كشرح التحرير لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري، فيادرت إلى ذلك متعطشا إليه، فلما رأيت الشافعية لا يذكرون مسألة إلا بدليلها، وعرفت أن مذهب مالك مخالف للدليل في كثير من فروعه انتقلت إلى مذهب الشافعي ... ثم بعد هذا مَنَّ الله علينا فبنذنا التقليد جملة وتفصيلا، وما بقينا نعتبر مذهبا من المذاهب أصلا!!،والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله" (جؤنة العطار 2/ 7 - 9 بتصرف) ."

وقال رحمه الله:"ومذهبه في الفروع الاجتهاد المطلق والعمل بالدليل سواء وافق الجمهور، فضلا عن الأربعة، فضلا عن وأحد منهم، أو خالفهم ما لم يخرق الاجماع المعتبر شرعا" (البحر العميق 1/ 40) .

وأما عقيدته فقد كان ينسبها إلى السلف الصالح ومحققي الصوفية.

وكان ينبذ تأويل الصفات، ويرى التفويض مع التنزيه، ويحكم على ما عداه بأنه بدعة وضلالة، وفي هذا يقول (جؤنة العطار 2/ 52) :

ما هكذا التوحيد في إيماننا كلا ولا التأويل دين المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت