وكان في الحديث النبوي الشريف محدث مصره، حافظا لمتون الأحاديث، مطلعا على فقه نصوصها، وتراجم رجالها، وسرد الصحيحين البخاري ومسلم ودرسهما بالزاوية الكتانية بفاس أكثر من عشرين مرة.
وكان في اللغة إماما متبحرا مرجعا فيها وفي فنونها، من بلاغة ونحو وصرف وأدب وغير ذلك، ويظهر ذلك جليا في مؤلفاته.
وكان في علم الأنساب ابن بجدته، غواصا على فروعه، مرجعا فيه كما شهد له بذلك مترجموه.
ورزق التبحر في الأصول والتفسير والسلوك والتاريخ والمنطق والكلام، كما تشهد بذلك المصنفاته الكثيرة.
ثناء العلماء عليه:
كان المصنف رحمه الله تعالى كلمة إجماع بين علماء عصره، وقد أطبقوا على أنه تبحره في العلوم، وتمكنه من التحقيق، مع ما رزق من الحظ الأوفر من الصلاح والمعرفة بالله تعالى , وكلمات العلماء في الثناء عليه متوافرة.
فقد وصفه علامة الحجاز المسند الكبير أبو الحسن علي بن ظاهر الوتري بأنه:"لخمي الزمان، وابن قاسم العرفان، على أنه ابن عرفة، عند من حققه وعرفه، الحبر العلامة المحقق، البحر الفهامة المدقق ...".
وقال العلامة المؤرخ عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة المري في"إتحاف المطالع":"علم الأعلام المحدث المشارك المطلع، الحجة الحافظ، الولي الصالح".