وترجمه العلامة محمد الحجوي في"الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي"ضمن مشاهير المالكية، وقال:"الإمام الفقيه، العلامة الورع، الناسك الواعظ، الدال على الله بحاله ومقاله، النزيه في أحواله، كان ناشرا للعلم، متحريا في دينه، متقشفا في عيشه، عاكفا عل نفع الخلق، صارما في قول الحق، من أهل الشورى، المتفق على نزاهته وفضله .."إلى أن قال:"وبالجملة كان من خيرة من أدركنا نزاهة ودينا، عصمه الله من فتنة الدنيا وزخرفتها".
وقال العلامة محمد مخلوف في شجرة النور الزكية:"العلامة القدوة، الفهامة العمدة، المحدث النظار، الذي لا يجارى بعلمه وفهمه في كل مضمار، بيته بفاس معروف بالصلاح والعلم، والعدالة والسؤدد والجلالة ..".
وفاته:
بعد حياة حافلة بالعلم والورع والمعرفة والزهد انتقل الإمام المصنف سيدي جعفر الكتاني إلى الرفيق الأعلى يوج الجمعة حادي وعشري شعبان عام 1323 هـ، بعد إصابته بمرض السكري، واهتز لوفاته المغرب، ولما نعوه في مكة صلوا عليه صلاة الغائب ولم يكن بها أحد من قرابته، لما له فيها من طيب الذكر.
وكانت له جنازة مهيبة، قل أن شهدت فاس مثلها، ودفن داخل قبة الشيخ دارس بن إسماعيل في جنبها الأيمن بالنسبة للواقف على قبره من جهة رجله، وذلك بالقباب خارج باب الفتوح.