و قد شهد بفضله و علمه الكثير من أهل العلم، لا يحضرني من مكتوباتهم سوى ما كتبه شيخنا محمد بوخبزة حفظه الله في كناش له سماه"حَفْنَةُ دُرٍّ"، قال:
حضرت يوم الأحد سابع ربيع الثاني 1421 هـ مأدبة غذاء أقامها بطنجة الأستاذ محمد بن الحاج حمادي التمسماني لحصوله على الدكتوراه من كلية الآداب بتطوان، و قد لقيت بها الأستاذ مصطفى البحياوي المراكشي صاحب دار القرآن بمسجد الشاطبي بطنجة، و أخبرني أنه يعرفني و أنه زارني ببيتي و تحدثنا طويلا، و استعار مني نصوصا لم تطبع في موضوع غريب القرآن، منها: أرجوزة المجّاصي، و أرجوزة الصلتان الطويلة، كما أرسل إلي بَعْدُ أرجوزة ابن المُنَيِّر الإسكندري المالكي المطبوعة بدار الغرب، و للرجل عناية بعلوم القرآن خصوصا القراآت، و كانت له دروس في البخاري بشرح فتح الباري سجلت على أشرطة سمعت بعضها و فيها فوائد، و كان مما أفادني به: شرب كأس كبير من الماء الساخن قدر المستطاع عند النوم، و ذكر من فوائده، و أنه مجرب عنده. ص 13.
و قال أيضا في مراسلة إلي بتاريخ ربيع الثاني سنة 1421 هـ: أخبركم بأني قدمت طنجة صحبة الأستاذ توفيق الغلبزوري و صهره الدكتور الطاهري و طالب يقال له: الشنتوف، و حضرت مأدبة الأستاذ التمسماني، و كان الحضور مكثفا، و به لقيت الأستاذ البحياوي و كنا على مائدة، و أخبرني بزيارته لي قديما و لكني لا أذكره، و مكث يسألني طيلة المدة، و سألني عن أرجوزة الضرير فأخبرته بأنها في طريقها إليه معكم، و قد سُرّ لذلك غاية، و طلب مني آثارا أخرى وعدته بإرسالها معكم إن