أن يحمل قوله على أن قدم علم الله بتكوين مادة هذا الكون قدم علمه الأزلي، و تشفع له عقيدته الصافية النقية في كتبه الأخرى، وكذا ردوده على الفلاسفة القائلين بنظرية قدم العالم. و بهذا انتهت الجلسة المباركة مع الشيخ.
من أخلاقه:
الشيخ حفظه الله، يتمتع بخصال حميدة و طباع نبيلة، منها: الجود و الكرم، الصمت و الامتناع عن الخوض فيما لا يعنيه، التؤدة، التواضع ....
و من باب التواضع في المجال العلمي، أذكر أنه تذاكر مع بعض الإخوان في مراتب بعض الآثار، فاقترح عليه الأخ بحسن نية و تقدير عرضها على راقم هذه الأسطر، فحبذ الشيخ الفكرة و أجازها بكل تواضع. و لما توصلت بها أجبت الشيخ في رسالة سلمتها إليه يدا بيد، فقرأها أمامي و باركها، و ها هو ذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله واهب النعم و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم
إلى سليل رياض البهجة، و نزيل خليج طنجة،
الشيخ المقرئ الفاضل، الأستاذ مصطفى البحياوي ذي المكارم و الفضائل
أما بعد، فقد واصلتني برسول كريم، جازاك المنعم يا صاحب الفضل العميم، و كان الموصول خيرا، لما تضمن من علم زانه سرا و جهرا، علم أذكى في أعماقي جذوة النشاط، و غمرني بفيض من السرور و الاغتباط، كيف لا و أنتم منبع الأسرار و العلوم، و منكم تستفاد المعاني