و الفهوم ... موصول علم استفسر عن تخريج ثلاثة من الآثار، اشتملت عليها جملة من الكتب و الأسفار، مقطوعة الأوصال و الأوطار، و ها هي ذي و تخريجها يا زينة الأحبار:
الأول: إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن:
و هذا الأثر اختلف في نسبته منهم من ينسبه لعمر بن الخطاب، و منهم من ينسبه لعثمان بن عفان، أما الأول فأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 4/ 107 فقال: أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن الحسين الهمذاني أبو حامد، حدثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم، حدثنا جدي محمد، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمر بن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ما يزع الله بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن.
قلت: و هذا إسناد منكر، فيه: الهيثم بن عدي، و هو كذاب. كذبه كل من البخاري و يحيى بن معين و أبي داود ...
و أما الثاني فأخرجه ابن عبد البر في التمهيد 1/ 118 فقال: أخبرنا إبراهيم بن شاكر قال: حدثنا محمد بن إسحاق القاضي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الأصبغ الإمام بمصر قال: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج قال: حدثنا أبو زيد بن أبي الغمر قال: حدثنا ابن القاسم قال: حدثنا مالك أن عثمان بن عفان كان يقول: ما يزع الإمام أكثر مما يزع القرآن، أي: من الناس، قال: قلت لمالك: ما يزع؟ قال: يكف.
و هذا إسناد معضل.
و أغرب الشوكاني حين نسبه لعمر بن عبد العزيز في رسالته"رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين"79.