حظي متن"بلغة الأمنية"بعدد مهم من الهوامش لكن أغلبها كان مخصصًا للتأصيل، وهكذا أهمل المحقق التعليق على المتن كما أهمل تخريج النصوص الشعرية وغيرها. مما يدعو إلى الظن أن المحقق يسعى إلى تقديم المتن للقارئ كي يُستفاد منه في الدراسة والتحليل، أما باقي الأمور فهي خطوات من الواجب على الآخرين القيام بها. وهذه نظرة سادت عند مجموعة من المحققين المغاربة في الفترات الأولى من التحقيق المغربي والتي سعوا من خلالها إلى توفير المادة التي تساعد على الدرس والتحليل. والنظرة نفسها نجدها عند الأستاذ عبد الوهاب بن منصور وقبله نقف عليها عند العلامة عبد الله گنون. وهكذا لم يحظ متن"بلغة الأمنية"إلا بهامش واحد يهم بعض جوانب التأصيل والتعليق ( [59] ) .
أما متن"شعر ابن عبد ربه"فلا نجد النسبة التي وقفنا عليها في المتن السابق من هوامش التأصيل والسبب في ذلك عدم تنوع توافره على مصادر مخطوطة تعينه على المقارنة بينها. وهكذا خصص بعض الهوامش للإشارة إلى بعض التضمينات، وتخريج شواهد العروض للخليل ( [60] ) ، والإشارة إلى المصادر التي أخذ منها بعض الأبيات الشعرية ( [61] ) . لكن المحقق لا يقدم المعلومات اللازمة في الإحالة على المصادر التي اعتمد عليها، فهو قد يذكر المصدر دون ذكر الجزء أو الصفحة ( [62] ) ، وقد لا يذكره فيكتفي بالإشارة إلى الناشر ( [63] ) .
وفي ترتيب الإحالات سعى المحقق لتخصيص قصائد كل حرف هجائي بأرقام متتالية، إذ يبدأ ترقيمًا جديدًا مع الحرف الموالي، لكنه