فهرس الكتاب

الصفحة 9210 من 29568

ووقعت في حيرة كبيرة في صيف سنة 1973 عندما حصلت على الإجازة في العلوم القانونية بتفوق، وعلى دبلوم الدراسات العليا المعمقة الذي يؤهلني لتسجيل أطروحتي لنيل شهادة الماجستير، هل أقتفي أثر زملائي الذين غادروا التعليم إلى المحاماة أو القضاء، وبالتالي أحقق رغبة خالي رحمه الله الذي لا أنسى أفضاله علي في التوجيه والإرشاد، أو أحقق رغبة والدي رحمه الله، في أن أكون أستاذًا بارزًا كالأساتذة المنتسبين لقبيلتنا من أمثال محمد بن عثمان المسفيوي ومحمد بن الهاشمي المسفيوي رئيسي الجامعة اليوسفية، ومحمد بن المؤقت المسفيوي وعبد السلام المسفيوي وغيرهم ... وأيضًا رغبتي الدفينة في أن أكون أستاذًا جامعيًا ومؤلفًا للكتب ..

وقد كان الوضع الاجتماعي للمحامي والقاضي آنذاك أكبر بكثير من الوضع الاجتماعي للمدرس ...

وأذكر أنني سافرت إلى الرباط للاستشارة مع أستاذي عباس في تسجيل موضوع الماجستير والاستئناس برأيه في مسألة الاختيار، إلا أنه أصر على أن أختار بنفسي حسبما تمليه علي قناعتي الشخصية واستعدادي الخاص لهذا الميدان أو ذلك بغض النظر عن الضغوط المادية أو الاجتماعية أو الأسرية.

فاخترت فعلًا ما أحسست أني أحبه وأميل إليه: وهو البحث العلمي والأستاذية، وإن بقي في نفسي شيء من إغراء المادة وسحر السلطة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت