فهرس الكتاب

الصفحة 9238 من 29568

المخطوطات التي توجد في الخزائن العامة والخاصة، كما أنه يتمثل في مظاهر الحياة اليومية وفي مظاهر الحضارة من لباس وطبخ وعمارة ويتمثل في صورة أخف في أعمال علماء المغرب الذين تابعوا أعمال أسلافهم في الأندلس فعنوا بتراث الأندلس وشرحوا المتون التعليمية وألّفوا تآليف في التعريف برجالات الأندلس، وهذا موضوع من المواضيع التي عنيت بها واشتغلت فيها، وقد كان توجهي لهذا التراث الأندلسي مبكرًا، فقد كنت وأنا طالب في الكلية اليوسفية في مراكش أقرأ بعض ما يصدر في مجلات مغربية، من دراسات أندلسية، كالدراسات التي كان يكتبها في ذلك الزمن الأستاذ محمد الفاسي والأستاذ عبد الله قنون وغيرهما ممن كانوا يكتبون في الموضوعات الأندلسية. وكانت البداية لذلك عندما فتحت الجامعة المغربية سنة 1956م وكنت وقتها أعمل مفتشًا للتعليم الإبتدائي والتعليم العام. التفت إلى هذه الكلية لأن الظروف السياسية التي حدثت في المغرب من نفي السلطان محمد الخامس والأحداث التي وقعت بعد ذلك دعت إلى إغلاق الكلية اليوسفية التي كنت طالبًا فيها وكنت أتابع الدراسة في القسم الأدبي من الشهادة العالمية. وعندما أغلقت أضطررت للعمل في مجال التعليم والحمد لله لم يطل الأمر فعاد محمد الخامس واستقل المغرب وانشئت جامعة محمد الخامس في الرباط فانتسبت إليها، وقد كنت ولله الحمد ضمن أول فوج تخرج منها، وكذلك أول من سجل موضوعًا للدراسات العليا فيها فكانت أطروحتي عن أبي مطرف أحمد بن عميرة المخزومي، وهو أشعر كاتب ومترسل وأديب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت