الشعبية، ولا سيما الآداب الشعبية الأندلسية من أمثال إبن قزمان وكذلك الألفاظ الأندلسية القديمة وكذلك ما قام به من دراسة لبعض البرامج الأندلسية، الشاهد أنه كان من أوائل المعنيين بتراث الأندلس في الجامعة المصرية وقد أشرف على عدد من الدارسين في هذا المجال وكنت من بين من سعدوا بإشرافه على أطروحتي التي كان هو من اقترح موضوعها، كان رحمه الله قد نشر مجموعة من الأمثال العامية جمعها عالم أندلسي كبير من علماء غرناطة هو ابن عاصم الغرناطي، وهذا عالم فقيه وقاض ألف كتابًا في القضاء والأحكام هو تحفة ابن عاصم وكانت من محفوظاتنا وقد شرحها علماء كثيرون وعلى أساسها كان القضاء في المغرب وهو كذلك ناظم الشاطبية وله منظومات متعددة في القراءات والنحو وغيرها، الشاهد أن عبد العزيز الأواني-رحمه الله- كان قد نشر أمثال ابن عاصم وذلك في كتاب أهدي إلى عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، في عيد ميلاده السبعين، باعتباره من تلامذة عميد الأدب فنشر هذه المجموعة من الأمثال، ولما سافرت إلى القاهرة من أجل الدكتوراه وهنا أود أن أذكر أنني سافرت بالسيارة من المغرب إلى القاهرة وكنت أقصد من ذلك إلى الوقوف عبر رحلة ميدانية إلى زيارة بعض المكتبات، في الجزائر وفي تونس خاصة وبذلك أتيح لي أن أحمل معي كتبًا أو مصادر أو مراجع مما قيل لي إنني سأكون في حاجة إليها في مصر فأخذت معي عددًا من المصادر المغربية والمراجع المغربية ومن بينها مخطوطات أو صور لبعض المخطوطات. ولما وصلت إلى القاهرة