فهرس الكتاب

الصفحة 9241 من 29568

كان أول من اتصلت به هاتفيًا هو عبد العزيز الهواري ثم زرته بعد ذلك في بيته، وأخطرته بأني موفد لنيل دراسة الدكتوراه فرحب بأن يشرف عليها وكنت أريد أن يكون موضوع أطروحتي عن الاتجاهات الأدبية في عصر الموحدين، وهو عصر كبير وغني بالتراث الأدبي وكنت قد استعددت لذلك بتجميع ما يتعلق بهذا الموضوع ولكنه بعد تذاكرنا حول أمثال ابن عاصم وأخبرته بأني وقفت على مجموعة من الأمثال سابقة عليها بأحد أعلام القرن السابع الهجري، العالم القرطبي هو الزجالي لما وقف عليها قال لي أقترح أن تكون هذه موضوع أطروحتك، وكذلك كان، فقد قمت بهذا العمل وإن كنت بسبب نشأتي القرآنية ودراساتي ومطالعاتي فيما يتعلق بالأدب الفصيح، لم أكن في الواقع من أهل هذا الشأن، بل لم أكن كذلك في هذا الموضوع موضوع الأمثال كما هو متوقّع يلتمس مما عند كبار السن، أو عند العجائز من النساء لأنه عبارة عن ما يسمع ويقال، لكم أن تعرفوا أن شابًا حفظ القرآن ودرس المتون، وكان يقصر وقته على مطالعة كتب الأدب الفصيح من دواوين شعرية ودواوين الكتاب المشهورين، أن يشرع في التعامل مع أمثال رُويت وسمعت وهي تعكس لهجات قوم وأناس درسوا وانقرضوا، ولكن بحمد الله استطعت أن أخرج منها عملًا جيدًا أصبح مرجعًا في هذا الموضوع للمتخصصين الذين يهتمون بهذا الموضوع، لا سيما من بعض المستشرقين. وكان اعتمادي في هذا العمل، وكان عملي هذا يقتضي جهدًا خاصًا ذلك أني ربطته بالمنابع وبأمثال العرب أولًا في مجامعها المعروفة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت