وفي سنة 1347 رحل إلى جنوب مراكش وناحية الرباط لنشر الدعوة الإسلامية، وتفقد أحوال الطريقة الكتانية [13] ، غير أنه لم يكد ينتهي من رحلة الجنوب ويبتديء رحلة ناحية الرباط؛ حتى استدعاه حاكم الرماني وأمره بالرجوع إلى سلا فورا، معلنا أنه لا يعترف برسالة الصدر الأعظم التي يحملها بإذن من جلالة الملك، فلم يسعه إلا الرجوع. فاضطر الفقيد الكريم إلى ملازمة منزله وترك الرحلة بالمرة.
وبديهي أن صاحب الجلالة لم يقصد بالإذن الذي خوله للمترجم إلا إعطاء البرهان للشعب المغربي على أنه يوجد في صفوف الطرق الصوفية رجال أحرار يستطيعون قيادتها في الطريق الذي خطه مؤسسوها الأولون، والقيام بدور الإرشاد والتوجيه للأوساط الشعبية، حسبما يأمر به القرآن وسيد الأكوان، غير أن المصلحة الاستعمارية حالت بينه وبين تحقيق هذه الأمنية.
وهناك رحلات أخرى تركتها اختصارا ...
مواقفه الإصلاحية: