والادب العربي. وعندما بلغ خمسا وعشرين سنة من عمره ألف كتابا حول العلاقة الروحية بين الخالق والمخلوق يحمل عنوان (السهو والتنبيه) ، ثم قصد مكة المكرمة لأداء فريضة الحج مارا بالقاهرة وقد استقر في مكة مدة طويلة وعرج على المدينة المنورة حيث درس على يد أبي الفتح بن ابي بكر القرشي ليرحل بعدها إلى دمشق حيث اختار المسجد الأموي سكنا ومكانا للاستزادة في العلم والاطلاع على مكامن التصوف والفقه، وما ان غادر دمشق حتى التحق ثانية بالمغرب الأقصى لاتمام اطلاعه على يد العلامة بن سعد الشريف نور الدين.
منارة علم
وقد اشتهر سيدي الهواري بالتفاني في العبادة واقامة المناسك الروحية والسلوك القويم والصيام الطويل، ولم يكن يأكل حتى يجوع حسبما ذكره ابن سعد. وكان الامام سيدي الهواري مؤسسا لأول زاوية مهمة في وهران والتي قام بتوسيعها إبراهيم التازي فيما بعد من خلال اقامة مسجد ومدرسة ومكتبة وغرف لإيواء القادمين إليها، وأضحت هذه الزاوية منارة علم، تدرس العلوم الفقهية والروحية والتصوف، والزاوية كما اصطلح على ذلك اهل المغرب العربي هي مدرسة لتعليم العلوم والفقه، ومكتبة ومسجد جامع وأيضا مكان لإيواء الطلبة والقيام على خدمتهم بحيث