فهرس الكتاب

الصفحة 9438 من 29568

يتوافد طالبو المعرفة من كل الامصار، وهم بذلك يحتاجون إلى رعاية معنوية ومادية توفرها لهم الزاوية من خلال تبرعات الاهالي والمحسنين.

وكان الامام سيدي الهواري بمثابة الأب الروحي لسكان مدينة وهران بحيث كان يقصده الناس من كل حدب وصوب للاستشارة وطلب الرأي في مختلف القضايا التي تهمهم وتعنى بحياة المجتمع اليومية. وقد روي عن الهواري كما يحكي ابن سعد التلمسانى انه كان يقرأ اسئلة وأفكار زواره قبل التحدث اليهم ويحكي لهم ما يدور بمخيلتهم بفضل الكرامات التي وهبها الله اياه، وباعتباره من أولياء الله الصالحين ذوي الكرامات كان المريدون يقصدونه من اجل العلاج وحل مشاكلهم، وكان كذلك بمثابة قاضي المدينة يفض النزاعات بين المتخاصمين وكان التجار يقدمون له اة، وكانت الهدايا تصل إلى زاويته من كل جهة وتوزع على الفقراء أو تستعمل لتغطية احتياجات الزاوية.

كانت مدينة وهران في عهد الامام سيدي الهواري تتميز بازدهار تجاري كبير، الامر الذي جعل الولي الصالح يهتم بتسوية كل الامور والمشاكل ذات الطابع القانوني، كما جاء في كتب ابن سعد وابن مريم، حيث كان يقوم على سبيل المثال بالمصادقة على الوثائق الخاصة بالممتلكات الشخصية.

وكان سيدي الهواري حفاظة للشعر، وينظمه أيضا، وله قصيدتا (التسهيل) و (التبيان) المشهورتان، وعلى اثر وفاة الهواري، خلفه على رأس الزاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت