فهرس الكتاب

الصفحة 9442 من 29568

أحد تلاميذه ليصحبه معه إلى قومه ببلاد صنهاجة بجنوب الصحراء، لاعتقاده بأن وجاج أصلح من يقوم بهذه المهمة، ومن هنا ظهرت شخصية تلميذه عبد الله بن ياسين التامنارتي مؤسس دولة المرابطين العظيمة، والقاضي على دولة برغواطة وملتهم الباطنية في غرب المغرب.

إذ لما انتهت رئاسة الملثمين إلى يحيى بن إبراهيم الكدالي أناب عنه ابنه إبراهيم ثم رحل إلى المشرق حاجا سنة 427 هـ، وعند رجوعه اتصل في إفريقية بأبي عمران الفاسي الذي استوطن القيروان قبل ذلك بمدة طويلة، فارا بنفسه من غمرة الأحداث الخطيرة التي عرفتها فاس بعد سقوط دولة بني أمية، واستفاد يحيى من علمه الغزير، ورجاه أن يبعث معه طالبا من طلابه ليفقه الملثمين في شؤون دينهم، فلم يجد من بين طلبته بالقيروان من يقبل هذه التضحية - على شرفها- وحينئذ كتب له كتابا إلى الإمام وجاج بن زلو، وكان قد تلقى عنه العلم بالقيروان ثم أسس بعد رجوعه أول مدرسة معروفة خصصت لدراسة العلم بالمغرب بسوس، وكانت تدعى بمدرسة أكلو. (وتقع قرية أكلو -أو أجلو- قرب مدينة تزنيت التي تبعد عن مدينة أغادير بنحو 80 كم جنوبا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت