فهرس الكتاب

الصفحة 9538 من 29568

وأما عن رحلات ابن دِحية وأخذه عن شيوخ وعلماء عصره، فيقول الأستاذ أنس وجّاج في كتابه"أبو الخطاب ابن دِحية الكلبي السبتي الحافظ الرحال"، (منشورات الرابطة المحمدية للعلماء، 2010، ص: 35 وما بعدها) :"وباستقراء تواريخ أسمِعَتِه بالغرب الإسلامي نجد أن أقدمها كانت على شاعر المغرب أبي عبد الله بن حَبوس سنة (564هـ) بحضرة مراكش، ثم في داره بفاس بدرب السرّاجين منها .. وفي شهر رمضان من السنة نفسها سمع من الفقيه المحدث اللغوي أبي إسحاق ابن قرقول، وكان قد صحبه في سفره، وأجاز له جميع رواياته، ومن ذلك"صحيح مسلم"و"تاريخ ابن أبي خيثمة".. ثم لقي أبا بكر ابن ميمون العَبدري بمراكش سنة (565هـ) ، وكان ممن تصدّر لإقراء النحو والأدب، فأخذ عنه بها، ورحل إلى مُرسية، فسمع أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد المروي بجامعها، وبمنزله بها .. وروى ابن دِحية عن أبي الحسن ابن حُنين الكِناني، وأبي عبد الله ابن خليل القيسي المتوفيين بفاس (569هـ) ، وصرح بأن ابن حنين المذكور أجازه بفاس .. وفيما بين سنتي 572 و573 هـ لقي أبا محمد الرُّعيني الحجري بمسجده بسبتة، وأخذ عنه، كما حدثه أبو بكر ابن خير بمسجد المحجة باشبيلية، وأبو بكر ابن الجد الفِهري بمنزله منها، وقرأ على أبي محمد ابن مغيث بقرطبة، وسمع أبا بكر ابن الجنّان بمراكش، وأبا الحسن اللواتي بفاس بمنزله منها .. وفي سنة 574هـ لقي أبا القاسم ابن بشكوال بقرطبة، وقرأ عليه في شهر صفر وربيع الأول وربيع الآخر وغيرهما بمنزله منها، وبالجامع الأعظم ومسجد أبي علاقة ومسجد الغدير بن الشَّماس، وسمع أبا محمد ابن دحمان بمالقة، وأبا القاسم السُّهيلي في شهر صفر بمسجده منها، وكان قد أملى عليه كثيرا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت