الرجل أخبار من جمع لهم عن سابقين راويا عن حفظ. أشار إليهم في الكثير وأغفل في القليل .. وما هو بشائِنِه، فالعذر ملتمس، وما فاتت الإشارات إلا عبارات تدخل على محفوظ الإنسان فتنضاف إليه، وكأنها منه حين تصدر عنه .."."
أما أحمد المقري فيقول في"نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب"عن ابن دِحية:"كان من كبار المحدثين، ومن الحفاظ الثقات الأثبات المحصلين".. ويقول الغبريني في"عنوان الدراية":"قد رأيت له تصنيفا في رجال الحديث لا بأس به، وارتحل إلى المشرق في دولة بني أيوب فرفعوا شأنه وقربوا له مكانه، وجمعوا له علماء الحديث وحضروا مجلسا أقروا له بالتقدم، وعرفوا أنه من أولي الضبط والإتقان والفهم. وذكروا أحاديث بأسانيد حولوا متونها، فأعاد المتون المحولة، وعرّف عن تغييرها، ثم ذكر الأحاديث على ما هي عليه من متونها الأصلية ..".
ويقول أبو جعفر بن الزبير في"صلة الصلة":"وكان معتنيا بالعلم مشاركا في فنون منه، مجتهدا معتنيا بالأخذ عن الشيوخ، ذاكرا للتاريخ والأسانيد ورجال الحديث والجرح والتعديل ..".
يقول إبراهيم الأبياري في مقدمة تحقيق"المُطرب": و"قول القائلين فيه كما ترى، فريق مشرقي منهم: الذهبي، وابن كثير، وابن تغرى بردى، وابن حجر، وابن واصل، يميلون لذكر مثالبه، ولا يذكرون له الخير إلا والنقيصة في إثره، ومعهم نفر من المغاربة والأندلسيين، كابن"