الإسكندرية إلى تونس عن طريق طرابلس والمهدية، ويعرّف فيه بجماعة من الأعلام، واحد منهم لقيه بالمركب، واثنين لقيهم بمدينة طرابلس، وواحد لقيه بالمهدية، وأربعة وثلاثون لقيهم بتونس، منهم عشرة تكرر لقاؤه بهم؛ الجزء السابع: ويتعلّق بالعودة من تونس إلى سبتة عن طريق (عنابة الجزائرية) ، ومالقة، ورُندة، والجزيرة الخضراء، ويتحدّث ابن رُشيْد في هذا الجزء عن مروياته، ومجالسه، ومراسلاته، ويترجم فيه لستة أشخاص، ويختم به رحلته المباركة هذه ... أما الجزآن الضائعان فهما الأول والرابع، ويضم الجزء الأول حديثه عند خروجه من مدينة سبتة، ووصوله إلى المرية، ولقائه للوزير ابن الحكيم (تـ 807هـ) ، ودخوله بعد ذلك بجاية (بالجزائر) ، ويرى الأستاذ كردي إبراهيم علي أنّ ابن رُشيْد قد عرّف في هذا الجزء بعدد من المشايخ والعلماء الذين كانت تزخر بهم بجاية في نهاية القرن السابع الهجري، الذين ترجمهم الغبريني في كتابه الشهير"عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية".. على حين يضم الجزء الرابع حديثه عن بلاد الشام التي اتّجه إليها ابن رُشيْد عند خروجه من مصر، ثم انطلق منها إلى الحجاز، ويبدو أنه ترجم فيه لجماعة من العلماء لقيهم في طريقه إلى الحجاز، ويدلّنا على أسماء بعض منهم الاستدعاء الكبير المطبوع بآخر الجزء الثالث من الرحلة.
وقد كان الدكتور بدر العمراني قد نشر مقالا حول العلامة ابن رشيد وتمكنه من علوم الإسناد نشر بجريدة ميثاق الرابطة الغراء (عدد 11) ، ومما جاء في المقال المذكور:"تتجلى عناية الإمام ابن رُشيد بجلاء ووضوح من خلال رحلته الماتعة المسماة:"ملء العيبة، فيما جمع بطول