فهرس الكتاب

الصفحة 9555 من 29568

النبي صلى الله عليه وسلم في الحادي عشر من شوال سنة أربع وثمانين وستمائة، والشوق محتدم والوجد غير مكثتم، وهو يسأل الله التيسير ويعود به من التعسير. وقد سلك لذلك مع الركب طريق الشام إلى المدينة المنورة. فمن ميدان الحصى بظاهر دمشق إلى بصرى الشام، ومنها إلى وادي الأزرق وإلى تبوك ثم السير إلى حجر ثمود والعلى ومنه إلى وادي القرى وعيون حمزة إلى أن وصل طيبة الطيبة وهو يردد قول الشاعر:

وأبرح ما يكون الشوق يوما ... إذا دنت الديار من الديار

وكان الوصول إلى ظاهر المدينة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام ضحاء اليوم الثالث والعشرين لذي القعدة. وكان سفره منها إلى مكة المكرمة يوم السادس والعشرين منه، وفي طريقه إلى البلد الحرام مر بذي الحليفة وبوادي الصفراء وخليص وبطن مر التي بلغها في السادس من ذي الحجة؛ وبعد قضاء الوطر من سفره، وتحقيق منية النفس، وأداء الفرض عاد ابن رُشيد إلى المدينة المنورة في اليوم الخامس عشر لذي الحجة وبلغها في الخامس والعشرين منه .. ثم غادرها في الثامن والعشرين مستأنفا الرحلة عائدا إلى بلده وهو ينشد قول الآخر:

أودعكم وأودع جناني ... وانثر عبرتي نثر الجمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت