فهرس الكتاب

الصفحة 9557 من 29568

اللائحة الأنوار، فقصدت أن أضمّ بدده وأجمع عدده"... ، وقال أيضا:"... وإن كنت أودعته من الفوائد ما لعلّه لا يحصره ديوان، ويعزّ وجوده على ذي البحث والتنقير والافتنان من مسائل حديثيّة وأصليّة وأدبية وبيانية، بعضها منقول عن أئمتنا وأشياخنا، وبعضها ممّا فتح الله فيه من فضله العميم ... وقد ضممت هذا المجموع من الأحاديث النبوية والغرائب الأصليّة والفقهية، واللطائف الأدبية، والنكت العروضية ..."."

والملاحظ أنّ ابن رُشيْد اتّبع في الجزأين الخامس والسابع منهجا مختلفا إلى حد ما عن نهجه في بقيّة الأجزاء؛ إذ أولى الناحية الجغرافية اهتماما خاصا في الجزء الخامس، فوصف الطريق التي سلكها الركب منذ خروجه من الشام إلى الحجاز، ووصف البلدان التي مرّ بها كبُصرى وحوران وتبوك والحجر، وكذلك وصف البلدان التي قطعها بين المدينة ومكّة، أو الأماكن التي تتّصل بمناسك الحج، وأركانه. قال ابن رشيد في وصف انطلاق الركب من دمشق إلى المدينة:"وكان سفرنا من ظاهر دمشق من الموضع المعروف بميدان الحصى عصر يوم الاثنين الحادي عشر من شوّال، وقد كنّا برزنا للسفر غدوة اليوم، فاعتاق الكِريُّ في بعض حوائجه إلى عشيّ اليوم، وعاينّا في ذلك اليوم عند خروج الناس للوداع ما يسيل الدموع، ويكاد يذهب بالقلب السليم، فكيف بالمصدوع، فبتنا تلك الليلة بالموضع المعروف بالقيساريّة على ضفة النهر، ورحلنا سحر اليوم الثاني عشر، ونزلنا منازل بالطريق سالكين إلى بُصرى وهي مدينة حوران .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت