وأكثر الناس على أن (نَضِيجَة) ، صفة للكبد في اللفظ والمعنى، لا حظَّ لليد في النُّضج، وإنما يريد أن اليد موضوعة على خِلب الكبد فقط ...
وقد عثر الأستاذ حبيب زيات بدمشق على أرجوزة لابن سيدة ضمن مجلد مخطوط يتألف من ثلاث وثلاثين ورقة في جملة أجزاء وجزازات شتى، وليس من شك في أن العثور على هذه الأرجوزة يعد اكتشافا هاما لمعرفة شخصية ابن سيدة، وقد كتب على المخطوط المكتشف بخط ناسخ يسمى الهريري من حلب:"هذه أرجوزة أبي الحسن علي بن إسماعيل النحوي اللغوي البارع المعروف بابن سيدة المغربي المرسي صاحب كتاب"المحكم في اللغة"رحمه الله تعالى آمين". وقد زعم الأستاذ حبيب زيات أنه لم يشر أحد من الذين ترجموا ابن سيدة وأحصوا مصنفاته، غير أن هذا الزعم حسب المستشرق الإسباني داريو كابانيلاس رودريكيس (مجلة المناهل، عدد 1، 1974) يبطله ما ورد من وصف للأرجوزة المذكورة في فهرسة ابن خير الاشبيلي المتوفى سنة 593هـ، وهذا نصه:"جزء فيه أرجوزة الأستاذ أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيدة الأعمى المرتبة على حروف المعجم المبنية على قولهم ما اسمك بكذا، حدثني به شيخنا أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث رحمه الله عن القاضي أبي عمر أحمد بن يحيى بن الحذاء التميمي، وناظمه-أي ابن سيدة".
والموضوع الجوهري للأرجوزة لغوي، وقد مهد له بن سيدة نفسه في مقدمة استغرقت عشرين بيتا، بعد البسملة وتخيل الناظم في هذا التمهيد أن ركبا من أهل المشرق (أكارم الأنفس، ند المنطق) تركوا أوطانهم،