يقصد به التأليف فرتبه من أخذ عنه .."، وتجدر الإشارة أن الفيلسوف الصوفي ابن سبعين نزل سبتة، وأسس زاوية واجتمع عليه التلاميذ فيها في نفس الفترة التي كان فيها أبو الحسن الشاري يدرس العلم بمدرسته .. وقد تحدث عن هذا الأمر البادسي في"المقصد الشريف والمنزع اللطيف في التعريف بصلحاء الريف"..."
وبسبب الظروف السياسية الصعبة التي عرفها المغرب بعد هزيمة الموحدين في معركة العِقاب الشهيرة سنة 609هـ/1212م اضطربت الأحوال بسبتة، وقد عاش الغافقي ظروفا صعبة تم غُرِّب إلى الأندلس .. ويذكر تلميذه ابن الزبير هذا التغريب ويؤرخه بسنة 641هـ، ويزيد ابن الخطيب الأمر وضوحا بقوله في"الإحاطة": غربه أمير سبتة اليانشتي الملقب بالواثق بالله .. غاصا به لجلالته وأهليته، وكونه قد عرضت عليه فأباها، فدخل الأندلس في شعبان عام 641هـ، وقد بلغ سن السبعين .."لكن العلامة عبد القادر زمّامة يستدرك على نص ابن الخطيب بقوله:"ويظهر أن كلام ابن الخطيب فيه شيء من عدم الدقة. وذلك أن الياشنتي ولاه أهل سبتة الأمر سنة 630 هـ، لكنهم خلعوه سنة 635هـ، ورجعوا إلى بيعة الرشيد الموحد فولى عليهم ابن خلاص .. وسنة تغريب أبي الحسن عند كل من ابن الزبير وابن الخطيب هي سنة 641هـ كان ابن خلاص فيها هو حاكم سبتة لا الياشنتي .. وبمقارنة ما قاله ابن الخطيب في"الإحاطة"وما قاله ابن الزبير معاصر وتلميذ أبي الحسن الشاري في"صلة الصلة"ندرك أن الذي غرب أبا الحسن الشاري هو ابن خلاص وليس الياشتني .."وقد"