أثرت هذه المسألة العلمية رغبة في التنبيه إلى الخلط الذي وقع فيه العلامة ابن الخطيب تجنبا للنقل غير الدقيق عنه في هذه المسألة ...
المهم أن صاحبنا غُرب إلى الأندلس، وأبعد عن مدينته سبته تاركا ورائه مدرسته وتلاميذه ... ودخل أول الأمر بألمرية فأخذ عنه من أهلها عالَم من الناس كما يقول ابن الخطيب في"الإحاطة"، ومكث بها إلى سنة 648هـ ثم انتقل إلى مالقة .. ودخل غرناطة قبل أن يعود إلى مالقة التي سيتوفى بها سنة 649هـ، وكان يروم العودة إلى سبتة ...
ومن أجل دخوله الأندلس ترجمه ابن عبد الملك في"الغرباء"، ومن أجل دخوله غرناطة ترجمه لسان الدين ابن الخطيب في"الإحاطة"، ومن أجل سعة علمه وروايته ترجمه تلميذه ابن الزبير ترجمة حافلة في"صلة الصلة".. قال ابن الزبير: توفي أبو الحسن رحمه الله بمالقة في التاسع والعشرين من رمضان سنة تسع وأربعين وست مائة (649هـ) . رحمه الله، وأعاد سبتة إلى سابق مجدها ..
والله الموفق للخير والمعين عليه ..
ابن الجزّار القيرواني
د. جمال بامي